مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

52 خبر
  • إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • نبض الملاعب
  • إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان

    إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • نبض الملاعب

    نبض الملاعب

  • هدنة وحصار المضيق

    هدنة وحصار المضيق

  • عيد الأضحى المبارك

    عيد الأضحى المبارك

  • المكسيك.. إعصار يضرب المناطق الشمالية دون أضرار

    المكسيك.. إعصار يضرب المناطق الشمالية دون أضرار

  • عيد الأضحى يجمع العرب في ساحات الصلاة.. وفلسطين حاضرة بين الركام والقيود (فيديو)

    عيد الأضحى يجمع العرب في ساحات الصلاة.. وفلسطين حاضرة بين الركام والقيود (فيديو)

مشروع "بلهاء ماكنمارا..هل يمكن اختزال هزيمة استراتيجية في معادلة رياضية بسيطة؟

كان روبرت ماكنمارا، وزير الدفاع الأمريكي إبان حرب فيتنام والمعروف بأنه مهندسها، يعتمد في تقييم مسار الحرب ونجاحها بشكل شبه حصري على "عدد القتلى".

مشروع "بلهاء ماكنمارا..هل يمكن اختزال هزيمة استراتيجية في معادلة رياضية بسيطة؟
Sputnik

كان روبرت ماكنمارا، وزير الدفاع الأمريكي إبان حرب فيتنام والمعروف بأنه مهندسها، يعتمد في تقييم مسار الحرب ونجاحها بشكل شبه حصري على "عدد القتلى".لقد نقل بذلك إلى عالم الصراع العسكري والأخلاقي المعقد، صيغة إدارية قادمة من عالم صناعة السيارات، مستمدا من خلفيته السابقة في شركة "فورد موتور" النزعة إلى اختزال الحقائق كلها في بيانات رقمية يمكن عدّها وحسابها. هكذا، بتجاهله عوامل حاسمة غير قابلة للقياس الكمي المباشر، مثل معنويات العدو المتصاعد وإرادته السياسية الصلبة والأبعاد الثقافية والوطنية للشعب الفيتنامي، واقتصاره على تطبيق منهج كمي مُنمَّق وجاف على واقع الحرب المتشعب، قدم للإدارة الأمريكية في تلك الحقبة العصيبة مقياسا مضللا بشكل فادح.

لم يكتف هذا النهج بالإخفاق في رصد الحقائق السياسية والمعنوية على الأرض، بل شجّع أيضا على تضخيم التقارير العسكرية والتفاؤل الزائف، كما جرّد الصراع الدموي من إنسانيته وحقيقته المريرة. أصبح ماكنمارا بذلك رمزا لاستراتيجية حرب آلية باردة، وتجسيدا صارخا لانفصال النخبة الحاكمة عن تعقيدات الواقع ووقائعه.

اللافت أن مهندس الحرب هذا، الذي بدا في أوج الأحداث واثقا من منهجه، مستخدما سيل البيانات الرقمية لفرض رؤيته وترسيخ سيطرته، كان يخفي في داخله، منذ مرحلة مبكرة، شكوكا عميقة في إمكانية تحقيق النصر فيما بدأ يرى أنها حرب خاسرة، بدأ يشكك في جدواها منذ عام 1966، وبحلول عام 1967 كان يضغط بالفعل من أجل خفض التصعيد. لكن المقياس المرعب الذي أرساه، ذلك الحساب الجامد لأعداد القتلى من الجانبين، كان قد خلق هوة عميقة بين التفاؤل الرسمي المُعلن والواقع الميداني المر، ما أضرّ بشكل بالغ بثقة الرأي العام الأمريكي بمؤسساته.

بنهاية المطاف، جاء اعترافه المتأخر في مذكراته "نظرة إلى الماضي" عام 1995، أي بعد 27 عاما من تركه منصبه، ليُبرز هذا التناقض الصارخ: "لقد كنا مخطئين، مخطئين للغاية". كان هذا الاعتراف كاشفا لنوع مرير من النفاق، أو على الأقل انفصاما بين المعرفة الخاصة والشجاعة العامة.

انطلق ماكنمارا، الرجل الذي لا يعرف إلا لغة الأرقام، من قاعدة إدارية مخادعة مفادها: "إذا لم تستطع قياس ما هو مهم، فاجعل ما يمكنك قياسه مهما". بالفعل، لأنّه لم يكن متأكدا من كيفية قياس عوامل حيوية مثل الإرادة الوطنية أو شرعية النظام الحليف، ركّز كل جهده على ما يستطيع عدّه وحسابه، وهو عدد الجثث. أغفل بذلك أبعادا أكثر جوهرية، وإن كانت عصية على القياس المباشر، مثل قوة التصميم على المقاومة واستعداد الشعب الفيتنامي للتضحية من دون حدود.

تتجلى طريقة تفكير وعمل هذا "المهندس" بوضوح في حادثة دالة وقعت عام 1962، خلال محادثة هاتفية مع العميد إدوارد لانسديل، قائد القوات الجوية الأمريكية. حين أبلغ لانسديل الوزير بضرورة إضافة "عامل غير محدد" يتعلق بتوجهات وسلوك سكان الريف الفيتنامي البسطاء، قام ماكنمارا بتدوين هذا العامل في قائمة مؤشراته، ثم سأل عن ماهيته المحددة. فأجابه العميد: "إنه المشاعر". عندئذ، شطب ماكنمارا العامل فورا من القائمة، معللا ذلك بسخرية باردة بأنه لا يستطيع قياس المشاعر.

من المواقف التي تكشف الهوة بين الحسابات المجردة والواقع الإنساني والسياسي، ما جرى في مارس 1964، عندما طلب الرئيس ليندون جونسون من ماكنمارا التقاط صور مع رئيس وزراء فيتنام الجنوبية وقائد الانقلاب العسكري آنذاك، الجنرال نغوين خان، أثناء "تبسمه والتلويح بيديه"، لإظهار الدعم الأمريكي الكامل لنظامه الهش. خلال جولة مُنسقة مع الجنرال قبيل مغادرته المطار، حاول ماكنمارا إضافة لمسة على المشهد، فرفع يد الجنرال الفيتنامي وهو يردد ثلاث مرات عبارة باللغة الفيتنامية هي شعار وطني يعني حرفيا "ألف عام لفيتنام" ويقصد به "فيتنام للأبد". لكن النطق الخاطئ للوزير الأمريكي حول العبارة في أذن السامعين الفيتناميين إلى جملة أخرى ساخرة وهي: "الفرخ يريد أن يستلقي!"، ما أضحك القريبين من الحدث.

لعل من أكثر إرثه دموية وسخرية في آن معا، ذلك البرنامج الذي اشتهر لاحقا باسم "بلهاء ماكنمارا" بين عامي 1966 و1971. في إطار هذا البرنامج، الذي عُرف رسميا باسم "مشروع 100.000"، اقترح وزير الدفاع تخفيض المتطلبات الفكرية والبدنية للمجندين في الجيش الأمريكي، بهدف جذب المتطوعين من أفقر شرائح المجتمع وأقلها تعليما. على مدار خمس سنوات، تم تجنيد نحو 345.000 شاب ذوي مهارات محدودة وإرسالهم إلى جبهات القتال في فيتنام. سرعان ما أثبتت التجربة كارثيتها، فـهؤلاء الجنود كانوا يفتقرون إلى مهارات القتال الأساسية، وكانت أسلحتهم تشكل خطرا أكبر على زملائهم من الخطر الذي يشكله العدو الفيتنامي، وكانت نسبة إصاباتهم وضحاياهم أعلى بكثير من نظرائهم النظاميين.

اعتبر الضباط المحترفون هذه المبادرة كارثة عملياتية وأخلاقية، وبدأ إنهاؤها تدريجيا عام 1971. لكن الخسائر كانت قد وقعت، وذهبت ضحيتها حياة عشرات الآلاف من الأمريكيين، وملايين الفيتناميين، في حرب أدارها مسؤولون، على رأسهم ذلك الوزير القاسي، كان كل هَمّهم أن يناموا ليلتهم وهم يحسبون أن النجاح العسكري يُقاس بمجرد حصيلة أرقام قتلى باردة.

المصدر: RT

التعليقات

الأمن الفيدرالي الروسي: اغتيال القيادة الإيرانية جرى باستخدام برمجيات خبيثة في أنظمة المراقبة

إيران توجه تحذيرا لواشنطن بعد الضربة الأخيرة: ردنا سيتجاوز الإقليم

حقائب "باليستية" تحيط بأحمد الشرع خلال صلاة العيد في حلب (فيديو)

معارك ضارية مع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان و"حزب الله" ينفذ 32 عملية عسكرية نوعية في يوم واحد فقط

خامنئي يوجه رسالة إلى الحكومات الإسلامية

لبنان لحظة بلحظة.. عمق جديد للحرب الإسرائيلية على لبنان باتجاه الليطاني

الحرس الثوري: واشنطن تتوسل الاتفاق وفشلت في حماية حلفائها وبث الفتنة

أردوغان: على يقين بأن نتنياهو سيتلقى الدرس الذي يستحقه أمام مسلمي العالم

قراءة إسرائيلية لطلب ترامب تطبيع السعودية ودول أخرى مع إسرائيل.. لماذا ذكر مصر والأردن وتركيا؟

لبنان لحظة بلحظة.. إسرائيل تقيد أعداد التجمعات و"حزب الله" يحيي ذكرى تحرير الجنوب

مدفيديف تعليقا على رفض بروكسل إجلاء دبلوماسييها من كييف: يبدو أن لديهم فائضا ويريدون تقليص عددهم

زاخاروفا: المحكمة الجنائية الدولية "تجمّع غير شرعي" يحمي الغرب ويحاكم قادة إفريقيا

جهود نتنياهو لإعادة تشكيل الشرق الأوسط تأتي بنتائج عكسية

نظام كييف يلفق أكاذيب عن استهداف مدنيين.. والبيانات تكشف ضربات دقيقة على أهداف عسكرية (فيديو)