مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

78 خبر
  • إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان
  • نبض الملاعب
  • زيارة بوتين إلى كازاخستان
  • إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان

    إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان

  • نبض الملاعب

    نبض الملاعب

  • زيارة بوتين إلى كازاخستان

    زيارة بوتين إلى كازاخستان

  • هدنة وحصار المضيق

    هدنة وحصار المضيق

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

أتاتورك والسدود التركية الأخرى.. بين فيضان الفرات وكارثة دير الزور وتهديد العراق

في مشهد نادر وغير مسبوق منذ عام 1988، فتحت تركيا بوابات مفيض سد أتاتورك لأول مرة منذ 7 سنوات، بعد وصول مخزون السد لـ97% من طاقته القصوى نتيجة أمطار استثنائية شهدتها منطقة الأناضول.

تحميل الفيديو

هذا القرار التركي أطلق موجة فيضانية هائلة على نهر الفرات، تسببت في كارثة إنسانية وبيئية في محافظة دير الزور السورية، وأثارت مخاوف جدية في العراق من تداعيات محتملة على أراضيه وموارده المائية.
العملاق التركي الذي يتحكم بمصير الفرات
يُعد سد أتاتورك، الذي يقع في محافظة شانلي أورفا جنوب شرق تركيا، حجر الزاوية في مشروع جنوب شرق الأناضول (GAP) التركي، وهو أكبر سد على نهر الفرات من حيث السعة التخزينية التي تتجاوز 48 مليار متر مكعب. صُمم السد أساساً لتوليد الطاقة الكهرومائية وري أكثر من 800 ألف هكتار من الأراضي الزراعية التركية.
لكن هذا المشروع الضخم، منذ تشغيله في التسعينيات، أثار توترات مائية مستمرة مع دولتي المصب: سوريا والعراق، حيث أدى إلى خفض التدفق الطبيعي للنهر بنسبة تصل إلى 40% في بعض الفصول.
ما الذي حدث في مايو 2026؟
شهدت تركيا وسوريا موسماً مطرياً غزيراً في شتاء وربيع 2026، مما أدى إلى ارتفاع مناسيب المياه في بحيرات السدود التركية.
واضطر المسؤولون الأتراك لفتح 3 بوابات من مفيض سد أتاتورك لتصريف نحو 800 متر مكعب في الثانية، مع توقعات بوصولها إلى 2000 متر مكعب.

وقال محمد عاكف بالاتا"، المدير العام لـ"هيئة مياه الدولة-Devlet Su İşleri-DSİ" الحكومية التركية (تابعة لوزارة الزراعة والغابات التركية)، في تدوينة على "إكس": "عندما يصل الخزان إلى أقصى مستوى تشغيلي له، يتم تصريف المياه الزائدة إلى أسفل مجرى النهر "بطريقة مُحكمة عبر نظام المفيض، لضمان سلامة السد".
ووصلت بحيرات السدود السورية، بما فيها سد الفرات (الطبقة)، إلى نسب تخزين تجاوزت 98.5%، مما منعها من امتصاص الصدمة الفيضانية.
التداعيات في سوريا:
دير الزور المنكوبة: غمرت المياه جسوراً ترابية، وأغرقت أحياء سكنية، ودمرت محاصيل زراعية في مناطق البوحمد شرقي الرقة.
تعطل البنية التحتية: خرجت أكثر من 50 محطة مياه عن الخدمة من أصل 210 محطة على امتداد حوض الفرات.
إجراءات طوارئ: أعلنت وزارة الطوارئ السورية حالة الاستنفار، وأمرت بإخلاء المنازل القريبة من النهر، وإيقاف الملاحة، وحماية الثروة الحيوانية.
ووصف مصدر حكومي سوري الكارثة بأنها "غير مسبوقة منذ 38 عاماً"، مؤكداً ارتفاع منسوب النهر بأكثر من مترين في بعض المناطق.

العراق: بين الخوف من الفيضان والقلق من الجفاف

أعلنت وزارة الموارد المائية العراقية تسجيل "إيرادات مائية مرتفعة" واردة إلى نهري دجلة والفرات، نتيجة الأمطار وعمليات التصريف التركية، لكن هذه الزيادة المؤقتة لا تخفي أزمة هيكلية أعمق:
المخاطر المستقبلية على العراق:
تقلص المساحات الزراعية: وفقاً لدراسات، كل مليار متر مكعب يُحجب من المياه التركية يؤدي إلى فقدان نحو 1.6 مليون دونم من الأراضي الزراعية العراقية.
تدهور نوعية المياه: ارتفعت معدلات ملوحة المياه في الفرات إلى 1800 ملغ/لتر، مقابل 375 ملغ/لتر عام 1987، مما يهدد صلاحيتها للري والشرب.
خطر خروج السدود عن الخدمة: دراسة لمعهد "MDPI" السويسري حذرت من أن سد الموصل قد يفقد 78% من تدفقه السنوي بسبب السدود التركية، مما قد يخرجه عملياً من دائرة العمل.
نزوح سكاني محتمل: يتوقع خبراء أن يضطر ما يصل إلى 5 ملايين عراقي للنزوح نحو المدن أو الدول المجاورة بسبب شح المياه والتصحر.

وحذرت تقارير دولية، منها منظمة المياه الأوروبية، من احتمال "موت" نهري دجلة والفرات في العراق بحلول عام 2040 إذا استمرت السياسات المائية التركية الحالية دون اتفاقيات ملزمة.

البعد الإقليمي: أزمة مياه تتجاوز الحدود
الخلاف القانوني:
اتفاقية 1987: حددت الحد الأدنى لتدفق الفرات إلى سوريا بـ500 متر مكعب/ثانية، لكن التدفقات الفعلية تراجعت إلى نحو 200 متر مكعب في سنوات الجفاف.
موقف تركيا: تعتبر أنقرة أن نهري دجلة والفرات "أنهار وطنية" تخضع لسيادتها، وترفض توقيع اتفاقيات ملزمة لتقاسم المياه مع دول المصب.
التداعيات الجيوسياسية:
تتفاقم الأزمة المائية في ظل غياب حوار إقليمي فعّال، مما يحول المياه من مورد تنموي إلى أداة ضغط سياسي، خاصة في ظل التوترات الأمنية والسياسية المستمرة في المنطقة.
هل كان الفيضان "كارثة طبيعية" أم "قرار بشري"؟
يرى خبراء أن الفيضان الحالي هو نتاج تضافر عاملين:
عوامل مناخية: تغير أنماط هطول الأمطار بسبب التغير المناخي، مما يزيد من حدة الظواهر المتطرفة.
إدارة السدود: غياب التنسيق الإقليمي في تشغيل السدود يحول أي زيادة في التدفق إلى خطر فيضاني، بدلاً من فرصة لتخزين استراتيجي.
كما يشير محللون إلى أن "فتح بوابات أتاتورك لم يكن بدافع إنساني لحماية السوريين أو العراقيين، بل كان إجراءً فنياً لحماية السد نفسه من الانهيار".

يذكر أن أزمة مياه الفرات ليست مجرد تحدٍ بيئي أو فني، بل هي اختبار حقيقي لقدرة الدول على التعاون في مواجهة مصير مشترك. فبدون حوار جاد واتفاقيات عادلة، ستتحول "وفرة المياه" اليوم إلى "ندرة كارثية" غداً، وسيدفع ثمنها ملايين البشر في سوريا والعراق ومنطقة الشرق الأوسط بأكملها.

المصدر: RT + وكالات

التعليقات

"أكسيوس": واشنطن وطهران توصلتا إلى اتفاق هام بانتظار موافقة ترامب ليصبح مبرما ونهائيا

كاميرا مراقبة توثق لحظة استهداف القيادي في كتائب القسام محمد عودة في غارة إسرائيلية على غزة

شاهد.. قنصلية إيران في الهند تنشر فيديو لطائرات وهمية قصفها الجيش الأمريكي

الخارجية الإيرانية تدين التهديدات الأمريكية ضد سلطنة عُمان

زاخاروفا تكشف سبب الضجة الغربية حول حادث سقوط مسيرة في رومانيا ومدفيديف يحذر: الأعظم قادم!

بعد تهديدات ترامب بتفجير سلطنة عُمان.. أول اتصال هاتفي بين وزيري خارجية إيران ونظيره العُماني

العراق يدين استهداف الكويت بالصواريخ والطائرات المسيّرة

فانس: واشنطن وطهران لم تتوصلا بعد إلى اتفاق لكنهما قريبتان جدا من تحقيقه

رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني يوجه رسالة لترامب عن المنتصر وفرض الشروط

"أمن المقاومة" في غزة يضبط عميلا للجيش الإسرائيلي تورط في اغتيال قادة كبار

"فارس" عن مصادر مطلعة: لا صحة للادعاءات الأخيرة التي أطلقها ترامب بشأن اتفاق محتمل مع إيران

مصدر إسرائيلي: المرشد الإيراني لم يوافق على الاتفاق وبالتالي ترامب لن يوافق عليه

إيران.. اعتراض مسيرة أمريكية بصاروخ دفاع جوي بالقرب من بوشهر