مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

44 خبر
  • مونديال 2026
  • تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران
  • جبهة اليمن تشتعل بعد قصف مطار صنعاء
  • مونديال 2026

    مونديال 2026

  • تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران

    تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران

  • جبهة اليمن تشتعل بعد قصف مطار صنعاء

    جبهة اليمن تشتعل بعد قصف مطار صنعاء

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • تحرك أوكراني جديد ضد مشاركة الروس في البطولات الدولية

    تحرك أوكراني جديد ضد مشاركة الروس في البطولات الدولية

بوتين وتماسيح نهر النيل

في مشهد مهيب متوقع، وخطابات نارية عن السلام والحب والإخاء والإنسانية فاز فيلم "السيد لا أحد ضد بوتين" بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم وثائقي طويل في الدورة الثامنة والتسعين لعام 2026.

بوتين وتماسيح نهر النيل
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (صورة أرشيفية 2009 جمهورية توفا الروسية) / ZUMA Press, Inc. / Legion-Media

Mr. Nobody Against Putin هكذا يسمى الفيلم باللغة الإنجليزية، وهو عمل وثائقي سياسي بالدرجة الأولى، يتناول شخصية رمزية في الريف الروسي، يرفض الامتثال لما يسميه "السردية الرسمية"، ويبرز الفيلم ما يمكن أن يتمخض عنه صوت احتجاجي فردي، في بيئة سياسية يراها "مغلقة"، من تأثير.

يعتمد الفيلم على لقطات أرشيفية وشهادات شخصية (دون أن نعرف مدى قانونية وأحقية إظهار هذه الشخصيات بما في ذلك الأطفال)، ليكشف بذلك ما يراه آليات "السيطرة السياسية والإعلامية". ولعل أبرز ما يميز الفيلم الأسلوب السردي البسيط الذي يربط ما بين الخاص والعام، ويطرح تساؤلات هامة وإنسانية حول الحرب وتداعياتها ومآلاتها وغيرها من مناطق شديدة الرقة في الفيلم.

وقد نال الفيلم، بطبيعة الحال، اهتمامًا نقديا واسعا، لا سيما لطرحه قضية سياسية بهذا القدر من التعقيد، وفي ظل الظروف الراهنة.

إلا أن المسار المتكرر، بعد فيلم "نافالني" (2023) و"أنورا" (2025)، يوضح أن أي عمل سينمائي يحمل نبرة نقدية تجاه روسيا، ويشخصن الصراع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شخصياً، وينتمي للقالب المعروف الذي يشيطن روسيا، استنادا لميراث متجذر وعميق لثقافة الحرب الباردة والاتحاد السوفيتي وانتماء بوتين لجهاز الاستخبارات "الكي جي بي"، أي عمل سينمائي يحمل تلك النبرة لا شك سيجد طريقا ممهدا نحو المنصات العالمية والدولية والجوائز اللامعة والبراقة.

ولا يُنكر أحد بالقطع الأهمية الإنسانية لفيلم يتناول مأساة الحرب، وتداعيات التجنيد الإجباري، وتأثير ذلك على النسيج الاجتماعي البسيط لقرية صغيرة في جبال الأورال، لا سيما على نفسية الأطفال وتشكّل رؤيتهم للحياة. لكن الإشكالية إنما تكمن في الرواية الأحادية التي يكرسها هذا النوع من الأعمال: رواية تُختزل فيها روسيا المعقدة، والصراع المشتبك متعددة الأوجه، في صورة "الخصم الشرير" الدائم، الذي يبدو وكأنه يستيقظ ذات يوم ليشن الحرب "دون أي أبعاد أو ملابسات أو أسباب واضحة".

أي أن الفيلم ببساطة شديدة، يستبعد أي سردية أخرى سوى السردية الغربية التي تتجاهل أي تمدد لـ "الناتو"، وأي انقلاب عام 2014 في أوكرانيا، وأي عمليات عسكرية بذريعة "مكافحة الإرهاب" قامت بها الدولة الأوكرانية ضد مواطنيها الناطقين بالروسية في دونباس (وراح ضحيتها 12 ألف مدني). لا يهتم الفيلم بالقطع بطرح مثل هذه السرديات "الدعائية الروسية"!

ربما يكون جذر هذه المعضلة في الحاجز اللغوي، فاللغة الروسية، بتعقيداتها النحوية وثرائها الدلالي وارتباطها العضوي بالثقافة، تشكل عتبة صعبة أمام المتلقي الغربي. لذلك يصبح من السهل عليه الاتجاه إلى الترجمة الانتقائية والسياق المُسيَّس. وكما تقول الحكمة: "ما كرهتَ الشيء إلا لجهلك به". فطوال قرون، ظل الغرب ينظر إلى روسيا عبر عدسة الاغتراب، عاجزًا عن استيعاب منطقها الداخلي، أو تفكيك رموز شخصيتها الجمعية التي تجمع بين التناقض الظاهري والعمق الاستراتيجي.

يكتفي الغرب من روسيا بشخصيات "المافيا" و"الأوليغارشية" و"الدب الروسي" وربما حتى "الفودكا". تماما كنظرته المختزلة لنا في الشرق الأوسط المتمثلة في "الإرهاب" و"الإسلام المتطرف" وما يرتبط بذلك من أزياء وثقافات وحتى لكنات مبتسرة للغة العربية الغنية.

أتذكرون ذلك السؤال الغريب الذي كان يسألونه عن "تماسيح" نهر النيل، أو "الجمال" التي نستخدمها في التنقل في الصحراء، و"الخيام" التي نعيش فيها بمنطقة الشرق الأوسط؟ إنها نفس الدرجة من التفكير النمطي الذي يختزل الحضارات في صور مقولبة نمطية كرتونية.

تكريم الفيلم ومنحه أوسكار لا يمثل سوى تكريس وترسيخ وإعادة إنتاج الصورة النمطية عن روسيا وعن السردية الغربية للنزاع الأوكراني، بعد أن منعت جميع وسائل الإعلام الروسية من الحضور والبث على جميع منصات التواصل الاجتماعي والأقمار الصناعية الغربية، بينما يتشدق الغرب ليل نهار بمبادئ "الحرية والديمقراطية وحرية الرأي والتعبير".

لا شك أن روسيا أكبر بكثير من تختزل في "بروباغندا" غربية حتى ولو منحت كل جوائز العالم. وفهم السياسة والثقافة والفلسفة الروسية يتطلب تجاوز لغة الصور الجاهزة، والانخراط في تعقيداتها بلغة أهلها، قبل الحكم عليها من على أبراج العواصم الغربية. فالحقيقة، كما يقولون، ليست في "من يصرخ أعلى"، بل في "من يفهم أعمق".

محمد صالح

التعليقات

مكتب أحمدي نجاد يرد على تقرير صحيفة "نيويورك تايمز" بشأن الإقامة الجبرية وعلاقته بالموساد

شاهد.. تداول فيديوهات توثق استهداف مطار صنعاء الدولي في اليمن

بتوجيه من ترامب.. القيادة المركزية الأمريكية تعلن بدء موجة جديدة من الضربات على إيران

"إنهم لا يريدونك هناك".. ترامب يطلب من نتنياهو سحب القوات الإسرائيلية من سوريا ولبنان

"الرد قادم".. الإعلام الحربي الحوثي ينشر فيديو لأهداف حيوية في العمق السعودي

ترامب: مجتبى خامنئي قتل بنسبة 90% (فيديو)

ترامب: سنقضي على المنشآت النووية الإيرانية تحت الجبال

الدفاع الروسية: استهداف منشآت للصناعات العسكرية في كييف وميناء يوجني بأوديسا بضربات جماعية ليلا

القيادة المركزية الأمريكية تعلن بدء جولة جديدة من الهجمات ضد إيران

ترامب يطالب دول الخليج وإسرائيل بدفع فاتورة الحماية الأمريكية ضد إيران وحراسة مضيق هرمز

ترامب يبلغ الكونغرس الأمريكي رسميا باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران

اطلاق صافرات الإنذار في البحرين والداخلية توجه رسالة للمواطنين والمقيمين

عضو مجلس الشورى الإيراني: سلطتنا امتدت إلى مضيق هرمز وستستمر وترامب لا يستطيع فعل أي شيء